مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٦ - تصوير الجامع على الصحيح
يمكن الأمر به; لأنّ التسمية استطراق للأمر. وإن قيل بالمعقوليّة فلا بأس بدخله فيه.
وأمّا الشروط اللبّيّة، فعدم المزاحم، أو عدم النهي تارةً يضاف إلى المسمّى، فيقال: عدم المزاحم للصلاة، أو عدم النهي عن الصلاة، ففرض ذلك هو فرض تماميّة الصلاة في مرتبة سابقة، فلا يعقل دخله في المسمّى، واُخرى يضاف إلى ذوات[١] الأجزاء، كفاتحة الكتاب والركوع والسجود، لا إلى المسمّى بما هو مسمّىً، وعندئذ من المعقول دخله في المسمّى.
تصوير الجامع
الجهة الثالثة: في تصوير الجامع على الصحيح تارةً وعلى الأعمّ اُخرى، ففيه مقامان:
تصوير الجامع على الصحيح:
المقام الأوّل: في تصوير الجامع على الصحيح، فقد يستشكل في إمكانه، وهذا الإشكال صياغته الفنّيّة أن يقال: إنّ احتمال الجامع لا يخرج من احتمالات خمسة، وكلّها غير معقولة:
١ ـ أن يكون جامعاً تركيبيّاً، كالفعل المشتمل على الفاتحة والركوع والسجود وغير ذلك. وهذا غير معقول; لأنّ أيّ مركّب نفرضه قد يتّصف بالصحّة وقد يتّصف بالفساد حسب اختلاف الأحوال والخصوصيّات.
٢ ـ أن يكون الجامع عنواناً بسيطاً منطبقاً على الصلوات الخارجيّة الصحيحة انطباق الذاتيّ على فرده على حدّ انطباق الإنسان على زيد وخالد وغيرهما من
[١] أي: يضاف إلى ذات العمل لا إلى المسمّى بعنوان المسمّى.